التخطي إلى المحتوى الرئيسي

كيف يتغلب الموهوب على الإحباطات والصراعات؟

 
كيف يتغلب الموهوب على الإحباطات والصراعات؟

كيف يتغلب الموهوب على الإحباطات والصراعات؟


يوجد الكثير من البيئات التي تعيق الموهبة أو تنميتها، ومن هذه البيئات الأسرة والمدرسة والمؤسسات الإجتماعية الأخرى.


فالأسرة هي أول من يكشف عن موهبة طفلها، وتوفر المناخ الملائم لنمو تلك الموهبة من خلال الدعم المعنوي الذي يتمثل في رعاية وتقدير الموهبة، والدعم المادي بتوفير الكتب، والتواصل اللغوي، وحل المشكلات، أما المدرسة والمؤسسات الأخرى، فتجد الموهبة فيها فرصاً متجددة لإقامة العلاقات الاجتماعية، ومزاولة الأنشطة المتنوعة والاحتكاك بالأجهزة والأدوات والمقررات الجديدة.


ولهذه المؤسسات دور مهم في التأثير على الموهبة سلباً أو إيجاباً، فالمستوى التعليمي والاجتماعي، ومستوى التدين يخلق مناخاً إيجاباً يحفز الموهبة على الانطلاق، ويختلف الأمر لو سادت اتجاهات التسلط أو الإهمال، أو الحماية الزائدة في الأسرة، واهتمام الوالدين بالاستظهار والحفظ دون القدرات والميول، فكلها أمور تخلق توترات لدى الموهوب، وتعوق انطلاق موهبته.


كذلك توجد اتجاهات أسرية معوقة للموهبة، تتمثل في عدم استثمار وقت الفراغ، وعدم تقدير الوالدين للفكر والعلم، وضعف التفاهم والحوار داخل الأسرة، ووجود اتجاهات تربوية خاطئة مثل التحيز لأحد الأبناء.


وتقضي المدرسة والمؤسسات الاجتماعية على البقية الباقية من الموهبة إذا غاب المناخ التربوي الذي يوفر فرص بناء علاقات اجتماعية مشجعة، ويثير داخل الفرد الموهوب الحافز على إظهار قدراته، وأيضاً في ظل عدم وجود أنشطة تثير الموهبة وسيادة السلوك الثقافي، والاختبارات التقليدية، وعدم اتيعاب المعلم لخصائص المرحلة السنية، وسوء العلاقة بينه وبين طلابه.


ومن المعوقات المجتمعية ما يسود المجتمع من جو انفعالي يتمثل في الخوف، وافتقاد الثقة والرغبة في الأمن، وقيام وسائل الإعلام بلعب دور سلبي يتمثل في إجهاض إمكانات التفكير والإبداع، وصرف القدرات، وسلب فرص التجريب.


وسأعطيكم مثالاً حدث أمام عيني، لقد كره الطالب مدرسته و قرر الخروج من المدرسة والتعليم بسبب معاملة معلمته القاسية والتي لم تحاول أن ترى قدراته وموهبته وتدعمه، فقد يكون ضعيفاً في الرياضيات ولكن لديه إبداع من نوع آخر في الرسم والتلوين، في الموسيقى، في الكتابة.. ولكنه وجد أن جميع الأبواب مؤصدة ومغلقة أمامه فوالديه ليسا متعلمين وشجعاه على ترك الدراسة، ومعلمته تسمعه كلمات نابية تخترق قلبه قبل عقله فتكون فكرة عن نفسه بأنه طالب غير مجتهد وعديم النفع ، وذلك بعدم الأخذ بالإعتبار في محاولاته وعدم تشجيعه للوصول، وهذا مثال على المعلم الغير مؤهل للتدريس ولصناعة أجيال المستقبل.


أساليب معالجة الصراعات

هناك كثير من الأفراد الناجحين في مجتمعنا قد تمكنوا من تنمية أساليب مختلفة لمعالجة الصراعات التي تنشأ عن المعركة القائمة بين التعبير والكبت وتتضمن هذه الأساليب ما يلي:

1- ترجمة آراء الشخص إلى اصطلاحات تقبلها الجماعة.

2- التعبير عن أوجه النقد بأساليب بنائية إيجابية.

3- يوضح الفرد بجلاء أن ما يفعله إنما هو إنجاز شيء جديد في خدمة الجماعة.

4- التقليل من التهديد الشخصي للآخرين.

5- التركيز على العمل الذي عزم الفرد على القيام به.

6- توقيت الأفعال بدقة أي اختيار الوقت المناسب لأدائها.

7- مواربة الموهبة حتى لا تصبح ملحوظة.


العلاقة بين المواهب وأسلوب التربية في الطفولة:


إن وجود المفكرين والمبدعين البارزين من رجال ونساء إنما يدل على طفولة خصبة ورعاية متكاملة ويقظة في ضمير القائمين على العملية التعليمية، إن المفكر البدع يرفع علم بلاده إلى عنان السماء فيفخر به، وتتطلب تلك العملية حماس واهتمام وتعاون، وغير ذلك من أحاسيس تدفع الفرد إلى الاندماج في العمل والارتباط والسعي إلى أدائه بكفاءة.


والموهبة إن كانت عطية من الرحمن فهي تحتاج إلى رعاية واهتمام منذ الصغر، وفي كل مراحل نمو الإنسان.


أهم الركائز التي يحتاج إليها الموهوب:


فيما يلي أهم الركائز التي يحتاج إليها الشخص الموهوب حتى يحتفظ بموهبته وتتحول إلى إبداع:


1- الأبوان سويان وعلى قدر من الصحة والعقل الذي يكون له الأثر الوراثي الجيد على الطفل ونموه.

2- الأم تتغذى جيداً في فترة الجنين حتى يأخذ الجنين ما يحتاج إليه من عناصر غذائية متكاملة.

3- ابتعاد الأم عن الأشياء الضارة من تدخين أو أدوية أو مخدرات.

4- ولادة الطفل دون مشكلات أو تعسر.

5- الرعاية الصحية الجيدة للطفل في أول أيام الولادة من حيث النظافة للبيئة المحيطة له، والوقاية من الأمراض والأوبئة.

6- تهيئة الجو الفيزيقي المناسب والبعد عن الضوء والضوضاء الشديدة.

7- الرضاعة الطبيعية.

8- الاهتمام بتعليم الطفل الحركة والكلام بشكل منتظم ليس فيه إفراط أو تفريط.

9- اختيار دار الحضانة المناسبة والتي يتوافر فيها المعلم الجيد والمنهج المناسب.

10- معرفة ميول الطفل واهتماماته، وهذا أول مؤشرات الموهبة.



11- تنمية المواهب ورعايتها عند الطفل من خلال ما يلي: الإجابة على تساؤلات الطفل، وتوفير القصص والألعاب المناسبة، وإتاحة الفرصة للعب والانطلاق، والحوار الدائم مع الطفل مما يدعم فكره ومعلوماته.

12- التمهيد لدخول مرحلة المراهقة بأمان من توفير وسائل الثقافة والتزود بالفكر والمعلومات المدعمة لهذه المرحلة.

13- إتاحة الفرصة للمراهق للتعبير عن نفسه وتوفير الأدوات اللازمة لتنمية موهبته.

14- إعطاء الفرصة للشباب للتعبير عن ذاتهم من خلال مواهبهم وإمكانية تنميتها واستثمارها.

15- تشجيع الشباب على مواصلة العمل في الأشياء التي يجيدون العمل فيها ويبدعون فيها.

16- توفير المنافذ والهيئات التي تتحمل مسئولية رعاية هذه المواهب والاستفادة منها.


العلاقة بين التربية الصحيحة ووصول الموهوب للإبداع:

فيما يلي سأستخدم العد التنازلي لأوضح العلاقة بين التربية الصحيحة أو التنشئة ووصول الموهب إلى الإبداع والأمان، وإن لم تراع هذه المراحل والواجبات معه تحول من مبدع صاحب شغف إلى مريض نفسي.


9- وصول الموهبة إلى الإبداع.

8- تنمية المواهب.

7- شباب سوي.

6- قراءة واطلاع.

5- مراهقة وبلوغ بأمان.

4- توفير الألعاب والأدوات.

3- إشباع الحاجات ةتوجيه النزاعات.

2- طفولة سوية واكتشاف مبكر للموهبة.

1- الميلاد الطبيعي من أسرة سوية، وفي بيئة اجتماعية سوية.


العلاقة بين الموهبة والأمراض النفسية:

هل يوجد علاقة بين الموهبة والأمراض النفسية والعقلية؟


الموهبة مرتبطة بالقدرة العقلية، والموهوب دائماً له تطلعات وحاجات أكثر من الشخص العادي، ولذا يحتاج إلى معاملة خاصة في الطفولة والمراهقة والشباب.

وإذا حدث خلل في التعامل أو الاستيعاب في إحدى المراحل العمرية فقد يتسبب له ترسيب وكبت من هذه المواقف، ومع كثرة هذه الترسبات يحدث الاضطراب فيحذر الشباب من هذا الكبت الذي يولد المرض النفسي وأحياناً المرض العقلي.


تقييم للشباب

فيما يلي مجموعة من الأسئلة حاول الإجابة عليها بكل أمانة ( إما نعم أو لا)

س1: هل تتصف بسمات الشاب الموهوب؟

س2: هل تعتقد أنك من الموهوبين الحقيقيين؟

س3: هل تتفق موهبتك مع جنسك ذكراً أو أنثى؟

س4: هل تفهم المشكلات التي تعوق الموهوب؟

س5: هل حدث لك مشكلات بسبب تأخر اكتشاف موهبتك؟

س6: هل تستطيع التغلب على مشكلاتك الشخصية؟

س7: هل يمكنك استثمار قدراتك في التغلب على مشكلاتك؟

س8- هل تسعى دائماً للتخلص من رواسب الطفولة؟

س9- هل تساعد نفسك في اجتياز أمراضك النفسية؟

س10- هل تتغلب على مشكلاتك السلوكية التي سببتها موهبتك؟


طريقة التصحيح والتقييم:

إذا كانت إجابتك على السؤال "بنعم" فستحصل على درجة واحدة

وإذا كانت إجابتك ب" لا " فلن تحصل على شيء

وإذا حصلت على درجة كلية أكثر من ست درجات (6\10)، فأنت إنسان موهوب، وحاول أن تواصل طريقك وتبدع فيه.



دمتم سالمين

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أوراد قرآنية لتحقيق الأهداف

  أوراد قرآنية لتحقيق الأهداف أحببت أن أجمع هذه الأوراد المجربة، وهي مجموعة أوراد مقتبسة من آيات قرآنية ومن أسماء الله الحسنى، ولقد رأيت في أن أشارككم فيها لعلي أنفع بها من هو أحوج إليها، ومن يحب أن يجدد في أوراده لقضاء حوائجه وتذوق حلاوة القرب من الله سبحانه وتعالى. قمت بتقسيمها كالآتي، وأسأل الله ينفعني وإياكم بها. أولاً: أوراد الفتح وهي الأوراد الخاصة بالفتح لأي هدف تريده أي تستخدمه بشكل عام لأي هدف ، وكل ما عليك هو أن تستحضر هدفك وتردد الورد باستشعار تام، والله ولي التوفيق. - (إنا فتحنا لك فتحاً مبينا) - ( وأثابهم فتحاً قريبا) - ( ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها) - ( وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه) - ( ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر) - ( نصر من الله وفتح قريب) - ( وفتحت السماء فكانت أبوابا) - ( قل يجمع بيننا ربنا ثم يفتح بيننا بالحق وهو الفتاح العليم) - ( اللهم فتح مبين) - ( اللهم افتح لي أبواب خيرك ولطفك) ثانياً: أوراد لنيل البركة والتيسير من الله تعالى - (يدبر الأمر من السماء إلى الأرض) - ( حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم) - ( بديع السماوات والأرض و

برنامج لختم القرآن الكريم

  برنامج لختم القرآن الكريم المقدمة:  لقد أتت الأيام الجميلة، أتت مواسم الرحمة لينفض المرء عنه ثوب الغفلة، وثوب النوم، وثوب البعد والجفاء عن الله تعالى، لتكون راحته ولذته ونعيمه وسروره وشوقه في الإقبال على الله تعالى. ذكر الله تعالى يشرح الصدر ويزيل الضيق ، فما بالك بختم القرآن الكريم في الشهر الفضيل، شهر رمضان المبارك، ولقد مرت في عمرك رمضانات كثر، فاجعل رمضانك هذا الأعظم أجراً، والأكثر سعياً وعملاً، والرواء على قلبك وروحك وعملك. أقدم لكم جدولأ لختم القرآن الكريم خلال شهر رمضان المبارك

مشاريع شبابية مربحة

  مشاريع شبابية مربحة هناك مشاريع مربحة للبنات وللشباب، سواء كنت طالبة في الجامعة أو المدرسة وترغبين في العمل لمساعدة نفسك على تلبية رغباتك ومتطلباتك المادية، أو تطمحين لبناء ثروة من الصغر.